بوابة أراضينا للزراعة والإنتاج الحيوانى

نجحت شركات عديدة لإنتاج الدواجن فى السنوات الماضية فى استئصال الميكوبلازما ( ميكوبلازما جليسبتكم ، و ميكوبلازما سينوفى ) من مزارعها ، و مع ذلك فقد زادت حالات الإصابة فى كثير من المزارع و البلاد ، مما أدى لضرورة وضع استرتيجية مستمرة للحفاظ على صحة القطيع ، و خفض الآثار السلبية الناتجة عن الإصابة بهذه المسببات المرضية.

و يعتبر ( الميكوبلازما جاليسبتكم ) أحد الأمراض الاقتصادية الذى تعتبر مكافحته عملية ؛ رغما ً عن أن هذا المرض التنفسى لا يلاحظ على الدواجن إلا إذا توافرت ظروف بيئية سيئة تؤدى إلى تفاقمه ، و يؤدى هذا المرض إلى خفض معدل التحويل الغذائى و معدل الزيادة اليومية.

كما أنه يخفض من معدل الفقس و إنتاج البيض.

و لعل أكثر المشاكل الناتجة عن الإصابة بهذا المرض هى قدرته على إيجاد تأثير متعاون على الفيروسات التنفسية أو العترات الممرضة لبكتريا E.coli ، التى غالبا ً ما تؤدى إلى حدوث التهاب الأكياس الهوائية ، مما ينتج عنه إهلاكات إضافية خلال التصنيع مما يزيد من تكاليف المربى.

و قد تؤدى الإصابة بهذا المرض إلى ضرورة قتل القطيع أو وضع قيود على العمليات الشرائية لسلالة الدواجن.

أما مرض ( الميكوبلازما سينوفى ) فيصعب تقدير قيمة خسائره الاقتصادية ؛ لذا يعتقد بعض المربين بعدم أهمية أو حدوث تأثير ظاهر لهذا المرض.

و هو يؤدى إلى التهاب الأكياس الهوائية و حدوث انخفاض فى وزن دواجن اللحم ، و حاليا ً مع غياب العوامل المحفزة قد لا يسبب هذا المرض سوى الأعراض التنفسية دون السريرية ؛ إلا أنه مازالت تلاحظ أحيانا لدى دجاج اللحم مشاكل الأرجل ز المرض التنفسى ، مما أدى لاعتقاد بعض الباحثين أن العترات الموجودة حاليا من هذا الميكروب أكثر شدة عن تلك العترات المعروفة من قبل ، و بالتالى يحمل هذا المرض خطرا ً اقتصاديا ً أشد عن ذى قبل ، مما تحتاج معه أمهات دواجن اللحم إلى العالاج لحماية صحة أفراخها.

كما يجب علاج الكتاكيت أيضا ً لأنها تواجه خطرا ً أكبر.

و حتى الآن لا توجد مفاهيم واضحة لوبائية الميكوبلازما ، لكن من المعروف أن الميكوبلازما الممرضة تنتشر عن طريق البيض لأجيال متعاقبة ( الانتقال الرأسى ) إلا أن هذين النوعين من الميكوبلازما يمكنهنا أيضا الانتقال أفقيا عند الاتصال بين الطيور العصابة و الطيور القابلة للإصابة.

كما نوجد الأدلة أيضا على الانتقال الهوائى للميكوبلازما سينوفى ( MS ).

و رغما عن أن فترة بقاء الميكوبلازما خارج العائل فترة قصيرة إلا أنها قدرة على البقاء عدة أيام حية فى المواد العضوية كالريش ، و تحدث الإصابة فى المواقع و الأعمار المختلفة لقطعان الدواجن ، و أيضا ً فى المواقع التى بها عمر واحد بالرغم من تطبيق الأمن الحيوى بشكل صحيح.

و تعتبر الديوك الرومى و الطيور التى يتم اصطيادها مصادر لإصابة الدواجن بهذين النوعين من الميكوبلازما ، و حاليا يمكن الاعتماد على التقنيات الحديثة فى تعريف و تحديد عترات الميكوبلازما لدراسة وبائياتها مستقبلا ً ،و رغم خطوات التأمين و الوقاية لحماية القطعان من الإصابة بهذين النوعين من الميكوبلازما فلا زالا يمثلان تهديدا ً لصحة القطيع ، نظرا ً لقدرتهما على البقاء أحياء فى مواد أخرى غير الطيور الحية كالريش مثلا ، و قدرتهما على نقل المرض فى عمليات متعددة دون أن يلفت الانتباه له.

و تؤدى إصابة الأمهات بالميكوبلازما إلى التأثيرات السلبية التالية:

  •  إنتاج بيض غير متجانس و نوعية كتاكيت سيئة.
  •  زيادة نسبة الأجنة النافقة و كتاكيت ذات حجم أصغر.
  •  زيادة تكلفة إنتاج الكتكوت و أداء ذكورى سيئ مع خصوبة أقل.
  •  التهاب المفاصل و الغشاء الزليلى.

و باختصار ... إنتاج كتاكيت ذات قابلية أقل للبيع ، وذات نوعية منخفضة بدرجة أكبر.

أما التأثيرات السلبية عند إصابة دجاج اللحم بالميكوبلازما فتتلخص فى:

  •  حدوث نسبة عالية من المشاكل التنفسية خاصة فى الأسبوع الأول.
  •  حودث ردود فعل حدة بعد التلقيح.
  •  زيادة نسبة النفوق فى الدجاج عمر أسبوعين.
  •  زيادة ظهور الأمراض التنفسية المزمنة المعقدة خاصة عند عمر 3 - 4 أسابيع.
  •  سوء معدل التحويل الغذائى و الوزن لالنهائى.
  •  قلة تجانس القطيع.
  •  زيادة الطيور غير الصالحة للتصنيع.

و باختصار .. تؤدى الإصابة بالميكوبلازما إلى زيادة قابلية القطيع للإصابة بالأمراض التنفسية و انخفاض العائد من القطيع و ترجع صعوبة تحديد القضاء على الميكوبلازما فى الدواجن إلى الاختلافات بين الميكوبلازما و قدرتها على التفاعل مع عوامل مرضية أخرى ، مما يسفر التنوع الواسع فى الظواهر الإكلينكية ، و صعوبة التشخيص ، و قدرتها على الاستمرار داخل العائل لفترة طويلة ، و وجود العديد من المشاكل المتعلقة ببرامج السيطرة و الاستئصال ، و قد بينت الدراسات الحديثة تفشى إصابات الميكوبلازما جاليستكم و ميكوبلازما سينوفى مما يستلزم معه إعادة المنتجين لا ستراتيجيتهم فى السيطرة على هذا المرض ، و اللجوء إلى الطبيب بيطرى لمنع حدوث خسائر اقتصادية تؤثر على قطعانهم.

المصدر:

  • مجلة شمس / العدد 59 
  • Currently 632/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
232 تصويتات / 8181 مشاهدة
نشرت فى 30 ديسمبر 2008 بواسطة aradina

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

18,013,296

الشعاب المرجانية