يقول المثل: معظم النار من مستصغر الشرر! وعلى ذلك فإن البداية الخاطئة في الاستثمار الزراعي تؤدي إلى خسائر جسيمة فيما بعد.

لذا فهناك بعض الاعتبارات الواجب مراعاتها عند البدء في الزراعة لأول مرة أهمها:

  1.     ضرورة تحليل التربة والمياه لتحديد نوعية المحاصيل المناسبة لهذه الظروف.
  2.     لا داعي لتسوية الأرض لمستوى واحد عند اختلاف مناسيبها، بل يمكن تسويتها لعدة مناسيب منعًا لتجريف الطبقة السطحية من التربة الغنية بالمواد الغذائية، مما يقلل من خصوبة التربة.
  3.     التأكد من خلو السماد البلدي المضاف إلى التربة من الآفات والمسببات المرضية وبذور الحشائش، وأن يكون كامل للتحلل ويفضل أن يتم استعمال الكمبوست وشرائه من مصدر موثوق به.
  4.     عدم اللجوء مطلقًا لنقل تربة أو طمي للأراضي الجديدة تحت دعوى تحسين خواصه، بل تعامل الأراضي الصحراوية كصحراء مع العناية بإنشاء مصدات الرياح.
  5.     عند وجود ملوحة في التربة وتعذر الغسيل السطحي للأراضي كلها – يفضل إتباع أسلوب الري بالرش، مع زيادة المقننات المائية لطرد الأملاح لأسفل بقدر المستطاع، وزراعة البرسيم الحجازي أو الشعير أو الاثنين معًا، أو بنجر السكر أو بنجر العلف، واستخدامهم في استثمر حيواني مناسب.
  6.     عند الرغبة في الزراعة بأشجار الفاكهة وبناءًا على تحليل لتربة ومياه الري تحدد الأشجار المناسبة، ويمكن القول بصفة عامة أن:
  •     أشجار النخيل والزيتون هي أكثر أشجار الفاكهة تحملاً للملوحة.
  •     أشجار الجوافة والرمان والموالح والعنب تتحمل الملوحة لحد ما.
  •     أشجار المشمش والمانجو حساسة للملوحة.

    7.    عند الرغبة في زراعة أشجار موالح في الأراضي الرملية بالمناطق الجافة يفضل زراعة أصناف مطعومة على أصل الليمون فولك ماريانا – عدا البرتقال أبو سرة الذي لا تفضل زراعته في مثل هذه الأراضي لحساسيته للجفاف وظروف الجو القاسية. كما يفضل عند زراعة الليمون المالح (البنزهير) استخدام الليمون البذري غير المطعوم.
   8.    عند الرغبة في زراعة المانجو يفضل زراعة بعض الأصناف الملونة التي يمكن أن يكون له مستقبل تصديري، على أن يكون داير البستان – خاصة الجهة البحرية والغربية – من الصنف زبدة لقوة نموه، وغزارة إنتاجه، وتحمله للظروف الصعبة مقارنة بباقي الأصناف.
  9.    عند الرغبة في زراعة لنخيل يراعى عدم زراعة أصناف البلح الزغلول والسماني بالمناطق الجافة، بل تفضل زراعة أصناف العامري والحياني، على أن تكون الفسائل معلومة الصنف، أو ناتجة من زراعة الأنسجة، وعدم الشراء من مصادر مجهولة، بل يتم الشراء من مشاتل موثوق بها لضمان مطابقة الصنف وضرورة التأكد من خلوها من الآفات والأمراض الضارة لخطورة ذلك على الأشجار بعد زراعتها منعًا لإهدار المال.
10.    عند زراعة البرقوق والزيتون والمانجو يفضل زراعة أكثر من صنف في صفوف متعاقبة لتحسين التلقيح والعقد.
11.    يؤدي وجود النحل في حدائق البرتقال أبو سرة إلى زيادة احتمالات تكوين وجود بذور حقيقية أو كاذبة بالثمار وهي صفة غير مرغوبة تصديريًا، وفيما عدا ذلك فالنحل مرغوب لتحسين العقد في كافة محاصيل الخضر والفاكهة، فيما عدا قليل منها مثل المانجو.
12.    يعتبر أسلوب الري بالتنقيط أفضل أساليب ري محاصيل الخضر وأشجار الفاكهة لتقنين ماء الري والتسميد.
13.    لا يفضل التوسع حاليًا في زراعة الكمثرى على الأصول المتداولة التي تصاب باللفحة النارية لحين توافر شتلات مطعومة على أصول مقاومة مثل البتشليفوليا. وللهرب من الإصابة في الزراعات القائمة يتم استخدام المواد الكاسرة للسكون خلال النصف الثاني من يناير كالدرومكس للتبكير بالتزهير والعقد.
14.    رغمًا عن أن النباتات الطبية والعطرية من النباتات التي تجود في معظم الأراضي– إلا أنه لا تفضل الزراعة قبل التأكد من وجود تسويق بأسعار تحقق عائدًا مناسبًا أو إنشاء معامل للتقطير وإنتاج الزيت، على أن يتم التعاقد على بيعه قبل إنتاجه.
15.    الاعتماد على الأسمدة الحامضية نظرًا للطبيعة القلوية للأرض واستخدام الأسمدة السلفاتية للحصول على النشادر والبوتاسيوم، مع استخدام حمض الفوسفوريك كمصدر للفوسفور خلال أنظمة الري بالتنقيط. في حين يستخدم سوبر فوسفات في حالة الري بالغمر، حيث تساعد الأحماض أيضًا في تنظيف شبكة الري من الطحالب والرواسب المختلفة.
16.    ضرورة إضافة العناصر الصغرى حسب احتياجات كل نبات وكل تربة (خاصة الحديد والزنك والمنجنيز والبورون المغنسيوم) لمنع التأثير على تركيب الكلوروفيل المسئول عن اللون الأخضر للأوراق، وتخزين النشا الناتج من عملية التمثيل الضوئي.
17-    عند زراعة الطماطم في العروات التي تتعرض لأعداد كبيرة من الذبابة البيضاء يفضل استخدام المصائد الصفراء ذات المادة اللاصقة لاصطياد أكبر عدد من الحشرات، لتقليل استخدام المبيدات المستخدمة في مكافحة الذبابة البيضاء، مع الحصول على شتلات منتجة داخل صوب محكمة الغلق خالية من الحشرات.
18.    تعتبر البطاطس من أنجح محاصيل الخضر التي تجود زراعتها في الأراضي الجديدة الرملية المفككة، مع توافر المياه والتربة ذات الملوحة المناسبة، وأفضل العروات في هذه المناطق هي العروة الشتوية التي تزرع في الفترة من 15/ 10 حتى 15/ 11 من كل عام.
19.    تعتبر الفراولة والفاصوليا من أعلى محاصيل الخضر في عائدها الاقتصادي، بشرط توفير كافة متطلبات إنتاجها (تقاوي وشتلات موثوق بها، مطابقة للصنف، خالية من الأمراض والنيماتودا) مع خلو التربة والمياه من الملوحة لحساسية هذه المحاصيل لها، مع الاستعانة بالخبرة والعلم في الإنتاج.
20.    ضرورة عمل مصدات الرياح من أشجار وتدية الجذور كالكازورينا، على أن تتكون من صفين على الأقل، ولا يتم تقليم أشجاره مطلقًا لضمان عمل مصد جيد، مع مداومة فحص أشجار المصد، حتى لا يكون مصدرًا للإصابة بالآفات الحشرية (حفارات – ناخرات) والمرضية، التي تنتقل منه إلى البستان بعد ذلك محدثة أضرارًا اقتصادية.
21.    ضرورة اللجوء للعمالة المدربة في تقليم الأشجار تبعًا لطبيعة نوع وأثمار الصنف، خاصة في الفاكهة متساقطة الأوراق مثل العنب والخوخ والتفاح والمشمش والبرقوق.
22.    أصبحت درجات النضج وأساليب الجمع والفرز والتعبئة والعبوات والتداول – أساسيات في تحسين نوعية المنتج ورفع قيمته التسويقية، لذا يجب الاستعانة بالمتخصصين في تدريب عمال المزرعة على ذلك.

المصدر:

  • مجلة شمس العدد 91 يوليو - أغسطس 2008 
  • م. ز/ سعيد العطار
  • Currently 553/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
200 تصويتات / 8937 قراءة
نشرت فى 5 إبريل 2009 بواسطة aradina

تسجيل الدخول

جارى التحميل