بوابة أراضينا للزراعة والإنتاج الحيوانى

شجرة القشطة من فواكه المنطقة الاستوائية، الأشجار متوسطة الارتفاع نصف متساقطة وعادة ما تبدأ الأوراق في التساقط مع نهاية الربيع ثم بعدها تبدأ البراعم الجديدة في النمو، تختلف الثمار في أشكالها وأحجامها حسب الصنف والنوع وكذا ميعاد التزهير والإثمار أيضًا متباين بين الأصناف، وثمارها محببة وإن كانت لم تلق حظها في الانتشار، تؤكل طازجة وتدخل في صناعة الكثير من الحلوى وتزيين التورتات والمشروبات ولعل من أسباب عدم إقبال بائعي الفاكهة على الإتجار فيها سرعة تلفها بعد النضج وحاجتها لثلاجات عرض مبردة غير متوافرة بمحال بيع الفاكهة حاليًا.

التربة والجو المناسب:
تجود زراعتها بالأراضي الطميية والأراضي الرملية المخدومة جيدة الصرف الخالية من الملوحة ولو أنه يفضل وجود نسبة قليلة من الجير أو إضافته لتحسين الثمار وخاصة القشطة الهندي – كما يفضل لزراعتها المناطق ذات الصيف الحار والشتاء الدافئ وتجود زراعة معظم الأصناف بالسواحل.

الإكثار والزراعة:
معظم مساحات القشطة البلدي القديمة من أشجار بذرية ويفضل زراعة البذور بعد تخزينها لمدة قد تصل لعام كامل لزيادة نسبة إنباتها ويفضل نقع البذور في ماء دافئ لمدة أسبوع مع صنفرة العقدة للإسراع بالإنبات ويتم ذلك حاليًا لإنتاج أصول للتطعيم من القشطة البلدي لتطعيم باقي الأصناف عليها ويتم التطعيم على الأصول البذرية خلال الربيع لسهولة فصل القلف عن الخشب عند التطعيم بالعين أو بالقلم ويؤخذ القلم من خشب ناضج عمر سنة سقطت أوراقه وقد يتم التطعيم على أصول بذرية من القشطة الهندي لتوافقها مع معظم الأصناف المرغوبة وعادة ما تنقل الشتلات المطعومة للأرض المستديمة بعد سنة من التطعيم وبعد خدمة الجور المعتادة في أية فاكهة على مسافات زراعية 4 × 5 متر تزداد عن ذلك في الأراضي الخصبة.

الري والتسميد:
القشطة محبة للماء ولا يفضل تعطيشها مع عدم الإسراف في الري عن الحاجة حتى لا تتعفن الجذور مع تطويل فترات الري خلال أشهر الشتاء الباردة ويتم التسميد العضوي سنويًا خلال أشهر ديسمبر ويناير بالكمبوست لسرعة الاستفادة وضمان خلوه من الممرضات وبذور الحشائش من 20 – 40 كيلو للشجرة حسب الحجم في خنادق على جانبي الجذوع تستبدل في العالم التالي بالجانبين الآخرين مع خليط الكمبوست بالسوبر فوسفات والكبريت الزراعي قبل الردم في حدود 1 كيلو سوبر فوسفات + 0.5: 1 كيلو كبريت زراعي للشجرة المثمرة ثم يعاد شد خراطيم الري فوق الخدمة ويبدأ في التسميد الكيماوي بداية من شهر مارس وحتى أغسطس بسلفات النشادر أو نترات النشادر في حدود 150 وحدة أزوت للفدان مع إيقاف الإضافة عند التزهير ثم يبدأ بعد تمام العقد في إضافة دفعة من نترات الكالسيوم في حدود نصف كيلو للشجرة ثم إضافة دفعات من سلفات البوتاسيوم في حدود 1 كيلو للشجرة حتى قرب اكتمال نمو الثمار ويفضل أيضًا إضافة 0.25 كيلو سلفات مغنيسيوم للشجرة على دفعتين خلال مارس وأبريل كما قد نحتاج إلى رشه أو أكثر بالعناصر الصغرى (حديد – زنك – منجنيز) وخاصة في الأراضي الرملية الجديدة إذا ظهرت بوادر نقص لإحداهما أو أكثر ويتوافر بالأسواق (سلفات الزنك – سلفات حديدوز – سلفات المنجنيز – سلفات النحاس) يمكن الرش بمحلول 1.5 جرام/ لتر ماء مع أفضلية إضافة 50 جرام يوريا كل 100 لتر من المحلول لإسراع بالامتصاص والرش يتم بعد الري مع تجنب الرش عند الظهيرة.

الأصناف:

  1.  البلدي: أشجار صغيرة الحجم نوعًا ما عن الأصناف الأخرى لا تتحمل البرودة أوراقها مستطيلة مدببة ثمارها مستديرة أو قلبية تنفصل الفصوص عن بعضها عند النضج كثرة البذور حجمها صغير تنضج من أغسطس حتى أكتوبر.
  2.  الهندي: أشجارها قوية النمو أكبر حجمًا من الأشجار البلدي والأوراق كبيرة، محصولها غزير لا تنفصل الفصوص عن بعضها بسهولة، بذورها قليلة تنضج من أغسطس وحتى نوفمبر لون اللحم أبيض كريمي أو مصفر.
  3.  قلب الثور: أشجارها كبيرة، أوراقها تسقط عادة في الشتاء في وقت واحد، الثمار مستديرة أو قلبية كبيرة الحجم، البذور كبيرة سوداء اللون مبكرة حيث تنضج ثمارها في يونيو ويوليو، لون الثمار بني محمر عند النضج واللحم أبيض كريمي.
  4. عبد الرازق: ثمار كبيرة الحجم قليلة البذور مرغوبة تسويقيًا، انتشرت زراعتها في السنوات الأخيرة تصلح للتصدير لو جمعت وعبأت بطرق سليمة.

التزهير والتلقيح:
من المعروف أن أزهار القشطة لو تركت لتلقح نفسها طبيعيًا فإن المحصول يكون قليلاً وغير اقتصادي حتى لو توافرت بعض الحشرات الملقحة ولو أن القليل من أصناف القشطة لأزهارها رائحة يمكن أن تجذب الحشرات لذا يفضل إجراء التلقيح الصناعي بنقل حبوب اللقاح من الأزهار المسنة إلى الأزهار حديثة التفتح بواسطة فرش خاصة بغمس الفرشاة في حبوب اللقاح المجموعة بمسك الزهرة الحديثة باليد اليسرى وثني إحدى بتلاتها للخلف ثم تمر الفرشة على أسطح المياسم اللزجة وبذلك يتم التلقيح وتجمع حبوب اللقاح من الأزهار المسنة قرب الماء بجمع أزهار من أغصان قمية وتوضع في أكياس طوال الليل وفي الصباح تجمع المتوك بعد فصل البتلات مع مداومة ترطيبها بوضع قطعة من القماش المبلل في فوهة زجاج الحفظ لحين بداية التلقيح بها كما ذكرنا ويبدأ التزهير مبكرًا في المناطق الحارة من أبريل ويمتد حتى يونيو في بعض المناطق والأصناف – هذا وقد جرب رش الأزهار المتفتحة حديثًا بمحلول حمض الجيرليك حتى ألف جزء في المليون وحقق بعض النتائج في زيادة نسبة العقد وما زال الأمر في حيز التجارب للوصول للتركيز الأمثل للرش وهو بالطبع أسهل كثيرًا من التلقيح اليدوي لكل زهرة.

التقليم:
عادة لا يوجد تقليم خاص لأشجار القشطة سوى خف الأفرع المتزاحمة والنواشف مع العلم بأن التقليم الجائر في بداية العمر يؤخر الإثمار ويتم أواخر الشتاء.

الجمع:
تيم جمع الثمار بعد اكتمال نموها قبل النضج حتى لا تتشقق وتتعرض للإصابات والأعفان ويتم الجمع بجزء من عنق الثمرة بحذر يتم النقل لمكان التسوية والإنضاج لتصبح صالحة للتداول والاستهلاك بفضل الحفظ في ثلاجات عرض مبردة لتطويل فترات العرض والتداول وتقليل التالف ويمكن للشجرة البالغة أن تعطي من 100 – 300 ثمرة حسب الصنف ونجاح التلقيح والظروف البيئية والخدمة.

المصدر:

  1. مجلة شمس العدد 94 - شهر يناير 2009
  2. م. ز/ سعيد العطار
  • Currently 400/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
149 تصويتات / 5388 مشاهدة
نشرت فى 21 يوليو 2009 بواسطة aradina

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

20,923,847

الشعاب المرجانية