بوابة أراضينا للزراعة والإنتاج الحيوانى

تُعدّ الممارسات الزراعية الحديثة من أهمّ العوامل المساهمة في التلوث، وتلويث النظام الغذائي، وفقدان التنوع البيولوجي، واضطراب النظم البيئية الطبيعية، وتغيير الأنماط البيئية، وتدمير المواطن البيئية، وتلوث الأرض والهواء والماء، ومقاومة الآفات الحشرية والأعشاب الضارة للمواد الكيميائية الزراعية، فضلاً عن مضاعفات لا حصر لها يصعب فهمها. وتتناول الزراعة الرأسية زراعة المحاصيل في طبقات رأسية داخل أوساط زراعية داخلية (باستخدام الإضاءة الاصطناعية والشمسية) بدون تربة، وذلك من خلال التحكم في الظروف البيئية (درجة الحرارة، والرطوبة، وطول النهار، وفترات الإضاءة، وما إلى ذلك) وطرق تطبيق مدخلات المحاصيل بشكل مُحكم، وصولاً إلى المستهلكين. وتوفر الزراعة الرأسية الوقت والوقود من خلال ابتكار طرق لإنتاج المحاصيل في بيئة زراعية بدون تربة. ويمكن تحقيق زراعة المحاصيل في الوقت المناسب دون استهلاك كميات كبيرة من الوقود، وذلك من خلال اعتماد أوساط زراعية بدون تربة. تُعدّ النباتات ذات الخضراوات الورقية الخضراء سريعة النمو، والتي لا تتأثر بفترة الإضاءة، والقادرة على التكيف مع ظروف الظل والشمس بفضل جذورها الليفية، والتي تشهد طلبًا كبيرًا في السوق، خيارات مثالية للزراعة الرأسية. تُكتشف استجابات المحاصيل باستخدام أجهزة استشعار، وتُجمع المعلومات كبيانات رقمية وتُرسل إلى معالجات. تمتلك هذه المعالجات برامج متخصصة لمعالجة البيانات واتخاذ القرارات التي تُغذّى رقميًا إلى أجهزة رش المحاصيل. تقوم هذه الأجهزة بتطبيق المدخلات (الماء والمغذيات) بدقة استجابةً للإشارات الواردة من المعالجات. يُسهم نهج الزراعة الرأسية في زيادة إنتاجية المحاصيل لكل وحدة مساحة أرض ولكل وحدة مدخلات مستخدمة. كما يُمكن من خلاله حلّ مشكلات التلوث، والاستدامة البيئية، والأمن الغذائي الناجمة عن أنظمة الزراعة التقليدية، فضلًا عن تلبية احتياجات المجتمعات الحديثة من الغذاء.

المصدر: دليل التقنيات الزراعية https://link.springer.com/rwe/10.1007/978-981-99-0862-2_9-1
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 26 مارس 2026 بواسطة aradina

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

33,499,829

الشعاب المرجانية