بوابة أراضينا للزراعة والإنتاج الحيوانى

الفطر المسبب للمرض: Sclerotium Cepivorum Berk
يصيب محصول البصل والثوم وجميع الأصناف النباتية التابعة للعائلة الزنبقية مثل الكرات والكرات أبو شوشة ولا توجد أصناف بصل أو ثوم مقاومة لهذا المرض حتى الآن على مستوى العالم – وقد شوهد هذا المرض في مصر أول مرة بواسطة العالم نتراس عام 1929 في قرية الشيخ زياد إحدى القرى التابعة لمركز مغاغة محافظة المنيا على شكل بقع متناثرة في أحد الحقول ثم أخذ في الانتشار في محافظات الوجه القبلي (بني سويف – أسيوط – الفيوم – سوهاج).

وأدى تحويل نظام الري الحوضي إلى الري المستديم إلى زيادة سرعة انتشاره في محافظات الوجه البحري حيث شوهد في محافظة المنوفية 1971 والغربية 1975 والقليوبية وذلك بعد أن كانت الإصابة محصورة في صعيد مصر.

ويلعب الماء دورًا هامًا في انتشار المرض الذي يحمل الأجسام الحجرية السوداء من مكان لآخر نتيجة إلقاء النباتات المصابة في الترع والمصارف بالإضافة إلى انتشاره بواسطة روث المواشي نظرًا لأن عصاراتها الهاضمة لا تؤثر على حيوية الأجسام الحجرية وبذلك ينتقل من مكان لآخر بانتقال الحيوانات وبالرعي بها.

الأعراض:

يصيب المرض نباتات البصل والثوم في أي طور من أطوار نموها متى توفرت الظروف الملائمة وعادة يبدأ ظهوره في أواخر شهر يناير وديسمبر حتى آخر شهر مارس ثم يقف ظهوره عند ارتفاع درجات الحرارة الجوية، ومن شدة خطورة المرض أن الفطر المسبب يصيب الجذور ثم قواعد الأوراق الشحمية ويستمر حدوث الإصابة طالما درجات الحرارة منخفضة من صفر – 24 ْم ثم ترتفع درجات الحرارة فجأة (25 ْم فيما فوق) فتقف الإصابة ولا تظهر الأعراض الخارجية وتبدو البصلة أو رأس الثوم بفصوصها سليمة ظاهريًا بينما يكون الفطر بداخلها، مما يؤدي إلى انتشار المرض عن طريق الأبصال أو فصوص الثوم لذا يجب التنبيه على المزارعين (المنتجين) بعدم استخدام أبصال أو فصوص الثوم ناتجة من حقول ظهر بها المرض على الإطلاق وكذلك يجب أن يمتنع المصدرون عن تصدير بصل أو ثوم ناتج من حقل ظهر به المرض، وتظهر الإصابة في بقع متناثرة بالحقل تختلف مساحتها حسب درجة تلوث التربة (تشبه رأس الإنسان المصابة بمرض القراع) وأول الأعراض هي اصفرار وموت الأوراق الخارجية المسنة يليها الأوراق الداخلية الحديثة ويبدأ ذلك من أطرافها متجه لأسفل وهذه النباتات المصابة تصبح صغيرة الحجم عن المعتاد. رخوة ومغطاة عند قاعدتها بنمو أبيض قطني عبارة عن ميسليوم الفطر، لذا سمي بمرض العفن الأبيض وبتقدم الإصابة يتكون على الميسليوم الأبيض عدد كبير من الأجسام الحجرية يعتبر أهم مميزات أعراض المرض وهي توجد على السطح (مطمورة في الأنسجة المتعفنة) وإذا ما تركت البصلة المصابة دون اقتلاعها فإنها لا تلبث أن تتحلل ولا يتبقى من النباتات إلا  الجزء فوق سطح التربة.

ميسليوم الفطر أبيض مقسم غزير، والفطر لا يستطيع أن يعيش في التربة على صورة ميسليوم بل على صورة ما يسمى بالأجسام الحجرية السوداء اللون صغيرة الحجم بحجم رأس الدبوس بأعداد كبيرة والجسم الحجري عبارة عن مجموعة من الميسليوم تحيط نفسها بصبغة سوداء اللون (الميلانين). وبذلك يمكن للجسم أن يعيش لفترات طويلة في التربة تصل إلى عشرين عامًا أو أكثر في غياب العائل هي لا تنبت إلا في وجود العائل وتنفصل الأجسام الحجرية من الأبصال المصابة وتسقط في التربة بأعداد كبيرة وهذه الأجسام الحجرية إما أن تنتشر في الحقول بواسطة عمليات العزيق أو الحرث سواء باستخدام الجرارات أو المحاريث البلدية ومياه الري واستخدام السماد البلدي أو (الزكائب) الملوثة بالأجسام الحجرية والمستخدمة في نقل الشتلات ويهاجم الفطر الجذور ويخترقها ومنها ينتقل إلى الساق القرصية ثم قواعد الأوراق الخارجية والداخلية مسببًتا الذبول للنبات المصاب.

وللتقليل من حجم العدوى بالأراضي ينصح مزارعي الأراضي القديمة (الوادي) بعدم الزراعة في أرض ظهر بها المرض على الإطلاق وعدم زراعة شتلات إلا الشتلات التي يتأكد أنها ناتجة من أرض لم يسبق ظهور المرض بها مع عدم نقل واستخدام أسمدة بلدية مجهولة المصدر (أن تكون من مصدر موثوق به).

كذلك عدم تغذية المواشي على بقايا محصول ناتج من حقول ظهر بها المرض، أما مزارعي الأراضي الجديدة مثل أراضي توشكي وشرق العوينات فيجب عليهم زراعة شتلاتهم داخل أراضيهم الجديدة مع عدم استخدام أسمدة بلدية من خارج منطقتهم ويمكن استخدام الأسمدة  العضوية الصناعية مثل الكومبوست Compost.

وينصح المصدر بعدم تصدير أبصال أو فصوص ثوم نتجت من أرض ملوثة بالمرض فربما تكون هذه الأبصال والفصوص سليمة ظاهريًا ويمكن ظهور المرض فجأة إذا ما تعرضت هذه الأبصال خلال الشحن والنقل إلى ظروف بيئية ملائمة لظهور المرض لأنها حاملة للمرض بصورة كامنة.

 

مقاومة مرض العفن الأبيض: white rot

1-    المقاومة الحيوية: Biological control

وذلك باستخدام كائنات حية دقيقة Micro – organisms لها القدرة على التضاد مع الكائن المسبب للمرض عن طريق التطفل المباشر أو إفراز مواد سامة قاتلة له أو مواد محللة لخلاياه أو عن طريق التنافس معه على الكربوهيدرات والأكسجين ومن أمثلة ذلك والذي تم تطبيقه في مصر:

  • (‌أ)    الفطر Trichoderma harzianum والمحضر تجاريًا تحت اسم بلانت جارد وتعامل به الشتلات أو فصوص الثوم غمسًا في معلق تركيزه 60سم3/ لتر.
  • (‌ب)    الفطر Penicillium janthinellum والمحضر في صورة مسحوق قابل للبلل وذلك بإضافته إلى التربة بمعدل 5 كجم/ فدان عند الزراعة ثم الري أو معاملة شتلات البصل وفصوص الثوم غمسًا عند الزراعة بمعدل 25 جم/ لتر وتعطى هذه المعاملة كفاءة قدرها 77% في مقاومة المرض.
  • (‌ج)    استخدام مادة Saponin المصنعة أو من مصادرها الطبيعية مثل مسحوق جذور البرسيم الحجازي وذلك بغمس الشتلات بمعدل 20 جم/ لتر وهذه المعاملة تعطي كفاءة تصل إلى 60% في مقاومة المرض.
  • (‌د)    استخدام مضادة الأكسدة antioxidants مثل طرطرات الأمونيوم وذلك بغمس الشتلات بمعدل 10 مللي مول/ لتر لمدة ساعتين قبل الزراعة وتعطى هذه المعاملة كفاءة قدرها 84% في مقاومة المرض.
  • (‌ه)    الطاقة الشمسية Soil Solarization وذلك بتغطية التربة الرطبة (60% - 70% رطوبة) بالبلاستيك الشفاف ذو سمك حوالي 80 ميكرون لمدة 40 – 45 يومًا خلال أشهر الصيف (يونيو – يوليو – أغسطس) مما يؤدي إلى ارتفاع حرارة التربة إلى حوالي 55 م فتقتل الكائنات الممرضة للنبات وكفاءة هذه المعاملة عالية جدًا لقتل (الفطريات البكتيريا – النيماتودا – عذارى الحشرات وبذور الحشائش).

2-    المقاومة الكيماوية:

المبيدات الفطرية وأهمها Sumisclex DFL 50% وذلك بغمس شتلات البصل لمدة 10 دقائق أو فصوص الثوم لمدة عشرين دقيقة بمعدل 20 جم/ لتر أو مادة فوليكور Folicur  بمعدل 25 سم3/ لتر ثم الرش مرتين بعد ستة أسابيع واثني عشر أسبوعًا من الزراعة (بمعدل 187.5سم3/ 100 لتر ماء) (750 سم3/ 400 لتر ماء/ فدان) وهذه المعاملات تعطي كفاءة تصل إلى 90%.

  • Currently 109/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 4748 مشاهدة
نشرت فى 8 إبريل 2009 بواسطة aradina

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

17,240,054

الشعاب المرجانية